محمد نبي بن أحمد التويسركاني
232
لئالي الأخبار
الحديث العطسة عند الحديث شاهد عدل ، والعطستان شاهدا عدل وأصدق الحديث ما عطس عنده . وقال الرّضا التّثاؤب من الشّيطان والعطسة من اللّه وقال صالح : سئلت العالم عليه السّلام عن العطسة وما العلّة في الحمد للّه عليها ؟ . فقال إن للّه نعما على عبده في صحة بدنه وسلامة جواره ، وان العبد ينسى ذكر اللّه على ذلك ، وإذا نسي امر اللّه الريح فتجاوز في بدنه ثم يخرجها من أنفه فيحمد اللّه على ذلك فيكون حمده عند ذلك شكرا لما نسي . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كثرة العطاس يأمن صاحبه من خمسة أشياء : أولها الجذام والثاني الريح الخبيثة التي تنزل في الرأس والوجه ، والثالث يأمن من نزول الماء في العين ، والرابع يأمن شدّة الخياشم ، والخامس يأمن خروج الشعر في العين قال : وإن أحببت أن يقل عطاسك فاستعط بدهن المرز نجوش قلت : مقداركمّ ؟ قال مقدار دانق قال : ففعلت خمسة أيام فذهب عنّى . وفي الكافي عن أبي بكر الحضرمي قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه إن انكر الأصوات لصوت الحمير قال العطسة القبيحة . * ( فيما ينبغي للمسلم ترك معاشرته ومحادثته ) * لؤلؤ : في خمسة نفر وثلاثة نفر ينبغي للمرء المسلم ترك معاشرتهم ومحادثتهم ومرافقتهم ومواخاتهم ، وفي أن اللّه يثيب العباد يوم القيامة على قدر عقولهم ، وفي قصّة عابد جاهل كان كثير العمل وقليل الاجر فتعجب منهما ملك من الملائكة فامره اللّه أن يصاحبه وفي معنى الصداقة والصدّيق وفي ان أصحاب الرجل يمثّل له عند موته خيارا كانوا أو شرارا وفي فائدة شريفة في تنبّه النفس عن نوم الغفلة عن الباقر عليه السّلام قال : أوصاني أبى فقال يا بنى لا تصحبن خمسة ، ولا تحادثهم ، ولا ترافقهم في طريق فقال : ( قلت ظ ) جعلت فداك يا أبة من هؤلاء الخمسة ؟ قال : لاتصحبّن فاسقا فإنه يبيعك بأكلة فما دونها قال : يطمع فيها ثم لا ينالها قال : قلت يا أبة فمن الثاني ؟ قال البخيل فإنه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت اليه قال فقلت : ومن الثالث ؟ قال : لا تصحبنّ كذابا